سَتَدْخُلُ الْحِكْمَةُ إِلَى قَلْبِكَ، وَ تَكُونُ الْمَعْرِفَةُ مُرْضِيَةً لِنَفْسِكَ.

-2:10 الامثال

صوم الشهر الخامس (التاسع من آب)

صوم الشهر الخامس (التاسع من آب)

فرض الحاخامات على اليهود أن يصوموا في التاسع أو العاشر من الشهر الخامس (آب). جاء هذا القرار بعد الدمار الذي حل بالبيت المقدس في أورشليم القدس عام ٧٠م، ولأن الكراهية ورغبة كل إنسان بإيذاء أخيه الإنسان هي من اهم الأسباب التي أدت إلى تدمير الهيكل كانت هناك حاجة للصوم و بالاخص الصوم عن الكراهية و الانانية.

وأُطلق على هذا الصوم اسم «صوم الشهر الخامس» أو «التاسع من شهر آب» ويعد هذا اليوم يوماً مأساوياً وحزيناً لما حصل فيه من قتل للأبرياء وخراب للبيت المقدس (إرميا ٥٢ :١٢ – ١٣). وفي أيامنا هذه، الكثير من اليهود يقومون بالرثاء لمحرقة الهولوكوست الفظيعة ايضاً. يستمر هذا الصوم خمسة وعشرين ساعة من الغروب وحتى ظهور نجوم اليوم التالي. وتطبق في هذا الصوم المحرمات الخمسة نفسها التي يتم تطبيقها في صوم يوم الغفران. وهي: (١) الطعام والشراب، (٢) الاستحمام (وغسل الأيادي) للبهجة، (٣) واستعمال مرطب البشرة (ترطيب البشرة بالدهون)، (٤) ارتداء الأحذية الجلدية، (٥) المعاشرة. في هذا اليوم يقرأ الكثير كتاب أيوب ومراثي إرمياء في الكنس ويدرسون بعض القصص المذكورة في التلمود المتعلقة بالأخلاق والإنسانية والمحبة بين الناس والشعوب.

وفقاً لحاخامات التلمود، حصل الدمار الثاني للبيت المقدس، بسبب خطيئة عدم المحبة والبغض بين أبناء الشعب. حيث نجد في التلمود الأورشليمي والتلمود البابلي الكثير من القصص التي تتحدث عن الكراهية التي كانت موجودة عند الناس في ذلك الوقت، وبذلك فهي تمسح الغشاوة التي غطت عيون مرشدي ورجال الدين في ذلك الوقت ومنعتهم من فهم أهمية الأخلاق والإنسانية.

Leave a comment